٦٠٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: (أَنْتَ صَاحِبِي فِي الْغَارِ، وَصَاحِبِي عَلَى الْحَوْضِ) » . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
٦٠٢٨ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: ( «أَنْتَ صَاحِبِي فِي الْغَارِ) » ، أَيْ فِي غَارِ ثَوْرٍ بِمَكَّةَ حَالَةَ الْهِجْرَةِ مِنْ دِيَارِ الْكُفَّارِ حَيْثُ قَالَ تَعَالَى: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] فَالْمَعْنَى: أَنْتَ صَاحِبِي الْمَخْصُوصُ حِينَئِذٍ، أَوْ أَنْتَ صَاحِبِي بِشَهَادَةِ اللَّهِ، إِذْ أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِصَاحِبِهِ فِي الْآيَةِ هُوَ أَبُو بَكْرٍ، وَقَدْ قَالُوا: مَنْ أَنْكَرَ صُحْبَةَ أَبِي بَكْرٍ كَفَرَ ; لِأَنَّهُ أَنْكَرَ النَّصَّ الْجَلِيَّ، بِخِلَافِ إِنْكَارِ صُحْبَةِ غَيْرِهِ مِنْ عُمَرَ أَوْ عُثْمَانَ أَوْ عَلِيٍّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ -. (وَصَاحِبِي) أَيِ: الْمَخْصُوصُ (عَلَى الْحَوْضِ) . وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّهُ صَاحِبُهُ فِي الدَّارَيْنِ، كَمَا أَنَّهُ صَاحِبُهُ الْآنَ فِي الْبَرْزَخِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) . وَفِي مُسْنَدِ (الْفِرْدَوْسِ) لِلدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ: ( «أَبُو بَكْرٍ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» ) .