٦٠٦٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «بَيْنَا رَأْسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حِجْرِي فِي لَيْلَةٍ ضَاحِيَةٍ إِذْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَكُونُ لِأَحَدٍ مِنَ الْحَسَنَاتِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: (نَعَمْ، عُمَرُ) . قُلْتُ: فَأَيْنَ حَسَنَاتُ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ: (إِنَّمَا جَمِيعُ حَسَنَاتِ عُمَرَ كَحَسَنَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ) » رَوَاهُ رَزِينٌ.
ــ
٦٠٦٨ - (وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: بَيْنَا رَأْسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حِجْرِي) : بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا (فِي لَيْلَةٍ ضَاحِيَةٍ) أَيْ: مُقْمِرَةٍ (إِذْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَكُونُ لِأَحَدٍ مِنَ الْحَسَنَاتِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: (نَعَمْ عُمَرُ) . قُلْتُ: فَأَيْنَ حَسَنَاتُ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ: ( «إِنَّمَا جَمِيعُ حَسَنَاتِ عُمَرَ كَحَسَنَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ» ) . وَلَعَلَّهُ لِسَبْقِهِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالْمَرَامِ. (رَوَاهُ رَزِينٌ) . وَإِنِ اتَّفَقَ خِلَافُ ذَلِكَ فِي بَادِي النَّظَرِ رَجَعُوا إِلَيْهِ فِي ثَانِيَةٍ مُسْتَصْوِبِينَ رَأْيَهُ، مُعْتَرِفِينَ بِأَنَّ الْحَقَّ كَانَ مَعَهُ كَمَا فِي قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَهَذَا الْمَعْنَى فُقِدَ فِي عُثْمَانَ فَإِنَّهُمْ خَالَفُوا رَأْيَهُ فِي كَثِيرٍ مِنْ وَقَائِعِهِ، وَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَيْهِ، بَلْ أَصَرُّوا إِلَى إِنْكَارِهِمْ عَلَيْهِ حَتَّى قُتِلَ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ عَلَى الْحَقِّ عَلَى مَا شَهِدَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ، فَالنَّقْصُ إِنَّمَا كَانَ عَمَّا ثَبَتَ لِلشَّيْخَيْنِ قَبْلَهُ، كَذَا حَقَّقَهُ الطَّبَرِيُّ فِي الرِّيَاضِ النَّضِرَةِ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ.