قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْقُرَشِيُّ، يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ وَأَبَا تُرَابٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الذُّكُورِ فِي أَكْثَرِ الْأَقْوَالِ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي سِنِّهِ يَوْمَئِذٍ فَقِيلَ: كَانَ لَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقِيلَ ثَمَانِي سِنِينَ، وَقِيلَ عَشْرُ سِنِينَ، شَهِدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا غَيْرَ تَبُوكَ، فَإِنَّهُ خَلَّفَهُ فِي أَهْلِهِ وَفِيهَا قَالَ لَهُ: " «أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى» ". كَانَ آدَمَ شَدِيدَ الْأُدْمَةِ عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ أَقْرَبَ إِلَى الْقِصَرِ مِنَ الطُّولِ ذَا بَطْنٍ، كَثِيرَ الشَّعْرِ عَرِيضَ اللِّحْيَةِ أَصْلَعَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، اسْتُخْلِفَ يَوْمَ قَتْلِ عُثْمَانَ، وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ لِثَمَانِيَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَضَرَبَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ بِالْكُوفَةِ صَبِيحَةَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَمَاتَ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ ضَرْبَتِهِ، وَغَسَّلَهُ ابْنَاهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْحَسَنُ وَدُفِنَ سَحَرًا، وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَقِيلَ خَمْسٌ وَسِتُّونَ، وَقِيلَ سَبْعُونَ وَقِيلَ ثَمَانٍ وَخَمْسُونَ. وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَتِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَأَيَّامًا، رَوَى عَنْهُ بَنُوهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَمُحَمَّدٌ وَخَلَائِقُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ اهـ. وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ كَانَ مُقْتَضَى مَا سَبَقَ مِنْ تَرْتِيبِ الْأَبْوَابِ أَنْ يَذْكُرَ هُنَا بَابًا فِي مَنَاقِبِ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ، وَلَعَلَّهُ اكْتَفَى بِمَا يَذْكُرُونَ فِي ضِمْنِ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ، وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي حَقِّ الْأَرْبَعَةِ بِخُصُوصِهِمْ فِي أَوَاخِرِ الْفَصْلِ الثَّانِي.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 9, halaman 3947
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 9، ص 3947 (SanadKitab #8176, hlm. urut 8521)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.