Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 2, halaman 472

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب المسح على الخفين]

[بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ

٥١٧ - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ــ

(٩) بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

أُخِّرَ عَنِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ تَأَخُّرَ الْجُزْءِ عَنِ الْكُلِّ، أَوْ تَأَخُّرَ النَّائِبِ عَنِ الْمُنَابِ، لَكِنَّ نِيَابَتَهُ مُخْتَصَّةٌ بِالْوُضُوءِ كَمَا سَيَأْتِي، وَالْمَسْحُ إِصَابَةُ الْيَدِ الْمُبْتَلَّةِ بِالْعُضْوِ، وَإِنَّمَا عُدِّيَ بِعَلَى إِشَارَةً إِلَى مَوْضِعِهِ، وَهُوَ فَوْقَ الْخُفِّ دُونَ دَاخِلِهِ وَأَسْفَلِهِ عَلَى مَا وَرَدَ مُخَالِفًا لِلْقِيَاسِ، وَالْخُفُّ: مَا يَسْتُرُ الْكَعْبَ وَيُمْكِنُ بِهِ ضَرُورِيَّاتُ السَّفَرِ، وَإِنَّمَا ثُنِّيَ لِأَنَّ الْمَسْحَ لَا يَجُوزُ عَلَى أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ، وَهُوَ ثَابِتٌ بِالسُّنَّةِ كَمَا سَتَرَى. قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ نَفَرًا مِنَ الصَّحَابَةِ يَرَوْنَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَلِذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَا قُلْتُ بِالْمَسْحِ حَتَّى جَاءَنِي فِيهِ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ. وَقَالَ الْكَرْخِيُّ: أَخَافُ الْكُفْرَ عَلَى مَنْ لَا يَرَى الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ; لِأَنَّ الْآثَارَ الَّتِي جَاءَتْ فِيهِ فِي حَيِّزِ التَّوَاتُرِ، وَبِالْجُمْلَةِ مَنْ لَا يَرَى الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ، حَتَّى سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنْ عَلَامَاتِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ؟ فَقَالَ: أَنْ تُحِبَّ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا تَطْعَنَ الْخَتَنَيْنِ، وَتَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ. هَذَا، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ ثَابِتٌ بِالْكِتَابِ أَيْضًا، بِحَمْلِ الْقِرَاءَتَيْنِ فِي آيَةِ الْوُضُوءِ عَلَى الْحَالَتَيْنِ بَيَّنَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قِيلَ: هُوَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَرُخْصَةٌ شُرِعَتِ ارْتِفَاقًا ; لِيَتَمَكَّنَ الْعَبْدُ مَعَهَا مِنَ الِاسْتِكْثَارِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَالتَّرَدُّدِ فِي حَوَائِجِ مَعَاشِهِ، أَوْ لِدَفْعِ الْحَرَجِ الْمَنْفِيِّ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: " ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] " وَبِقَوْلِهِ ﵊: " «بُعِثْتُ بِالْمِلَّةِ الْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَاءِ» " وَيَرُدُّ عَلَى مَنْ رَوَى عَنْ مَالِكٍ عَدَمَ جَوَازِهِ مُطْلَقًا أَوْ فِي الْحَضَرِ الْأَحَادِيثُ الْكَثِيرَةُ الصَّحِيحَةُ الشَّهِيرَةُ فِي مَسْحِهِ ﵊ سَفَرًا وَحَضَرًا، وَأَمْرُهُ وَتَرْخِيصُهُ فِيهِ، وَاتِّفَاقُ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَيْهِ، وَقَدْ صَرَّحَ جَمْعٌ مِنَ الْحُفَّاظِ بِأَنَّ أَحَادِيثَهُ مُتَوَاتِرَةُ الْمَعْنَى، وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ رُوَاتَهُ

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 2، ص 472 (SanadKitab #8176, hlm. urut 858)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.