٦١٧٥ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَبَطْتُ وَهَبَطَ النَّاسُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أُصْمِتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَيَّ وَيَرْفَعُهُمَا، فَأَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
ــ
٦١٧٥ - (وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ) : بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ: ضَعُفَ مِنْ مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ مِنْهُ (رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَبَطْتُ) ، أَيْ: نَزَلْتُ مِنْ سَكَنِي الَّتِي كَانَتْ فِي عَوَالِيِ الْمَدِينَةِ (وَهَبَطَ النَّاسُ) ، أَيِ: الصَّحَابَةُ جَمِيعُهُمْ مِنْ مَنَازِلِهِمُ (الْمَدِينَةَ) أَيْ: إِلَيْهَا عَلَى طَرِيقِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ﴾ [الأعراف: ١٥٥] أَيْ: مِنْهُمْ، قَالَ الشُّرَّاحُ إِنَّمَا قَالَ هَبَطْتُ لِأَنَّهُ كَانَ يَسْكُنُ الْعَوَالِي، وَالْمَدِينَةُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ تَوَجَّهْتَ إِلَيْهَا صَحَّ فِيهَا الْهُبُوطُ، لِأَنَّهَا وَاقِعَةٌ فِي غَائِطٍ مِنَ الْأَرْضِ يَنْحَدِرُ إِلَيْهَا السَّيْلُ وَأَطْرَافُهَا وَنَوَاحِيهَا مِنَ الْجَوَانِبِ كُلُّهَا مُسْتَعْلِيَةٌ عَلَيْهَا. (فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أُصْمِتَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ يُقَالُ: أَصَمَتَ الْعَلِيلُ إِذَا اعْتُقِلَ لِسَانُهُ (فَلَمْ يَتَكَلَّمْ) ، أَيْ: أَصْلًا (فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَيَّ) ، أَيْ: عَلَى بَدَنِي (وَيَرْفَعُهُمَا) ، أَيْ عَنِّي (فَأَعْرِفُ) أَيْ: بِنُورِ الْوِلَايَةِ وَظُهُورِ الْفَرَاسَةِ (أَنَّهُ يَدْعُو لِي) أَيْ: لِمَحَبَّتِهِ وَرِعَايَةِ خِدْمَتِهِ حَتَّى حِينَ غَيْبَةِ حَضْرَتِهِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) .