كِتَابَتِهِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ تَدَاوَلَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ سَيِّدًا، حَتَّى أَفْضَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَسْلَمَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَالَ: «سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ» وَهُوَ أَحَدُ الَّذِينَ اشْتَاقَتْ إِلَيْهِمُ الْجَنَّةُ، وَكَانَ مِنَ الْمُعَمِّرِينَ قِيلَ: عَاشَ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. وَكَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَيَتَصَدَّقُ بِعَطَائِهِ، وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ وَفَضَائِلُهُ غَزِيرَةٌ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَمَدَحَهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ، وَمَاتَ بِالْمَدَائِنِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، رَوَى عَنْهُ أَنَسٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُمَا (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
وَفِي الْجَامِعِ «لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسَ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا وَلَفْظُهُ «لَوْ كَانَ الْعِلْمُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ قَوْمٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ» .