وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعَمَلَ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ مَحَلُّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَوِ الْحَسَنِ، وَسَيَأْتِي مَا يُخَالِفُهُ مِنْ حَدِيثِهِ الْمُتَّصِلِ، وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، وَأَيْضًا إِنَّمَا يُعْمَلُ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ الثَّابِتَةِ بِأَدِلَّةٍ أُخْرَى، وَهَاهُنَا هَذَا الْحُكْمُ ابْتِدَائِيٌّ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ثَوَابِهِ وَفَضِيلَتِهِ، فَتَأَمَّلْ حَقَّ التَّأَمُّلِ، وَثَبِّتِ الْعَرْشَ ثُمَّ انْقُشْ، (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ مَعْلُولٌ) لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ غَيْرُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، كَذَا نَقَلَهُ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينُ عَنِ التِّرْمِذِيِّ، وَالْمَعْلُولُ عَلَى مَا فِي كُتُبِ الْأُصُولِ هُوَ مَا فِيهِ سَبَبٌ خَفِيٌّ يَقْتَضِي رَدَّهُ، وَقِيلَ: مَا وَهِمَ فِيهِ ثِقَةٌ بِرَفْعٍ أَوْ تَغَيُّرٍ أَوْ إِسْنَادٍ، أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ يُغَيِّرُ الْمَعْنَى. (وَسَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ وَمُحَمَّدَ - يَعْنِي) بِمُحَمَّدٍ (الْبُخَارِيَّ - عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ) : وَالسَّائِلُ التِّرْمِذِيُّ (فَقَالَا) أَيْ: أَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ (لَيْسَ) أَيْ: هَذَا الْحَدِيثُ يَعْنِي إِسْنَادَهُ (بِصَحِيحٍ) لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ رَوَى هَذَا عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ رَجَاءٍ قَالَ: حَدِيثٌ عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ مُرْسَلًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ الْمُغِيرَةُ، كَذَا نَقَلَهُ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ، عَنِ التِّرْمِذِيِّ. (وَكَذَا ضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ) : وَأَعَلَّهُ بِالْإِرْسَالِ أَيْضًا، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ لَا يَثْبُتُ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 2, halaman 478
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 2، ص 478 (SanadKitab #8176, hlm. urut 867)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.