وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ أَيْ: وَخَاصَّتِي. كَذَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَفِي الْقَامُوسِ: الْكَرِشُ بِالْكَسْرِ وَكَكَتِفٍ لِكُلِّ مُجْتَرٍّ بِمَنْزِلَةِ الْمَعِدَةِ لِلْإِنْسَانِ مُؤَنَّثَةٌ، وَعِيَالُ الرَّجُلِ وَصِغَارُ وَلَدِهِ وَالْجَمَاعَةُ. وَفِي النِّهَايَةِ: أَرَادَ أَنَّهُمْ بِطَانَتُهُ وَمَوْضِعُ سِرِّهِ وَأَمَانَتِهِ، أَوْ أَرَادَ الْجَمَاعَةَ أَيْ: جَمَاعَتِي وَأَصْحَابِي، وَفِي الْمِصْبَاحِ أَيْ: أَنَّهُمْ فِي الْمَحَبَّةِ وَالرَّأْفَةِ بِمَنْزِلَةِ الْأَوْلَادِ الصِّغَارِ، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ مَجْبُولٌ عَلَى مَحَبَّةِ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: الْكَرِشُ لِكُلِّ مُجْتَرٍّ بِمَنْزِلَةِ الْمَعِدَةِ لِلْإِنْسَانِ، وَالْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ الْكَرِشَ فِي كَلَامِهِمْ مَوْضِعَ الْبَطْنِ، وَالْبَطْنُ مُسْتَوْدَعُ مَكْتُومِ السِّرِّ، وَالْعَيْبَةُ مُسْتَوْدَعُ مَكْنُونِ الْمَتَاعِ، وَالْأَوَّلُ أَمْرٌ بَاطِنٌ، وَالثَّانِي أَمْرٌ ظَاهِرٌ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ ضَرَبَ الْمَثَلَ بِهِمَا إِرَادَةَ اخْتِصَاصِهِمْ بِهِ فِي أُمُورِهِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ. وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: عَيْبَتِي أَيْ خَاصَّتِي، وَهُوَ مَوْضِعُ سِرِّي، وَالْعَرَبُ تُكَنِّي عَنِ الْقَلْبِ وَالصَّدْرِ بِالْعَيْبَةِ لِأَنَّهُمَا مُسْتَوْدَعُ السَّرَائِرِ، كَمَا أَنَّ الْعِيَابَ مُسْتَوْدَعُ الثِّيَابِ (" وَقَدْ قَضَوْا ") ، أَيْ: أَدَّى الْأَنْصَارُ (" الَّذِي عَلَيْهِمْ ") ، أَيْ: مِنَ الْوَفَاءِ بِمَا وَقَعَ لَهُمْ مِنَ الْمُبَالَغَةِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، فَإِنَّهُمْ بَايَعُوا عَلَى أَنَّهُمْ يَنْصُرُونَ النَّبِيَّ ﷺ وَلَهُمُ الْجَنَّةُ، فَوَفَّوْا بِذَلِكَ. ذَكَرَهُ الْعَسْقَلَانِيُّ. (" وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ ") ، أَيْ: مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى (" فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ ") أَيْ: إِنْ أَتَوْا بِعُذْرٍ فِيمَا صَدَرَ عَنْهُمْ (" وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ ") . أَيْ: إِنْ عَجَزُوا عَنْ عُذْرٍ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 9, halaman 4011
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 9، ص 4011 (SanadKitab #8176, hlm. urut 8671)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.