مُجَالَسَتُكُ. (فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، جِئْتُ أَلْتَمِسُ الْخَيْرَ) ، أَيِ: الْعِلْمَ الْمَقْرُونَ بِالْعَمَلِ الْمُعَبَّرُ عَنْهُمَا بِالْحِكْمَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِيهَا: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩] قَدْ يُقَالُ: لَا خَيْرَ خَيْرٌ مِنْهُ أَوْ لَا خَيْرَ غَيْرُهُ. (وَأَطْلُبُهُ) . عَطْفُ تَفْسِيرٍ يُفِيدُ بَيَانَ الْمُبَالَغَةِ (فَقَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ) ، أَيْ: فِي بَلَدِكُمْ (سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ) : وَهُوَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ (مُجَابُ الدَّعْوَةِ) ؟ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَبَيَانُ إِجَابَةِ دَعْوَتِهِ (وَابْنُ مَسْعُودٍ صَاحِبُ طَهُورِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) : بِفَتْحِ الطَّاءِ أَيْ مَا يَطَّهَّرُ بِهِ فَإِنَّهُ كَانَ صَاحِبَ مَطْهَرَتِهِ (وَنَعْلَيْهِ) ؟ وَكَذَا صَاحِبُ وِسَادَتِهِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ خِدْمَتِهِ وَقُرْبِهِ الْمُنْتِجَةِ لِكَمَالِ مَعْرِفَتِهِ وَحُسْنِ أَدَبِهِ. (وَحُذَيْفَةُ صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ وَعَمَّارٌ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ؟ وَسَلْمَانُ صَاحِبُ الْكِتَابَيْنِ يَعْنِي: الْإِنْجِيلَ وَالْقُرْآنَ) : فَإِنَّهُ آمَنَ بِالْإِنْجِيلِ قَبْلَ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَعَمِلَ بِهِ ثُمَّ آمَنَ بِالْقُرْآنِ أَيْضًا وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِسَلْمَانِ الْخَيْرِ وَلَمْ يُعْرَفِ اسْمُ أَبِيهِ فَسُئِلَ عَنْهُ، فَقَالَ: أَنَا ابْنُ الْإِسْلَامِ وَكَانَ يَأْكُلُ مِنْ كَسْبِ يَدِهِ بِعَمَلِ الْخُوصِ وَقَدْ سَبَقَ بَعْضُ تَرْجَمَتِهِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 9, halaman 4018
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 9، ص 4018 (SanadKitab #8176, hlm. urut 8686)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.