٦٢٤٥ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَسْلَمَ النَّاسُ وَآمَنَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ.
ــ
٦٢٤٥ - (وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَسْلَمَ النَّاسُ ") ، التَّعْرِيفُ فِيهِ لِلْعَهْدِ، وَالْمَعْهُودُ مَسْلَمَةُ الْفَتْحِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ (" وَآمَنَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ") . أَيْ قَبْلَ الْفَتْحِ بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ طَائِعًا رَاغِبًا مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَوْلُهُ ﷺ هَذَا تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّهُمْ أَسْلَمُوا رَهْبَةً، وَآمَنَ عَمْرٌو رَغْبَةً، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَشُوبَهُ كَرَاهَةٌ، وَالْإِيمَانُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ رَغْبَةٍ وَطَوَاعِيَةٍ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: إِنَّمَا خَصَّهُ بِالْإِيمَانِ رَغْبَةً لِأَنَّهُ وَقَعَ إِسْلَامُهُ فِي قَلْبِهِ فِي الْحَبَشَةِ حِينَ اعْتَرَفَ النَّجَاشِيُّ بِنُبُوَّتِهِ، فَأَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُؤْمِنًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْعُوَهُ أَحَدٌ إِلَيْهِ، فَجَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي الْحَالِ سَاعِيًا فَآمَنَ، فَأَمَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى جَمَاعَةٍ فِيهِمُ الصِّدِّيقُ وَالْفَارُوقُ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ مُبَالِغًا قَبْلَ إِسْلَامِهِ فِي عَدَاوَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِهْلَاكِ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا آمَنَ أَرَادَ ﷺ أَنْ يُزِيلَ عَنْ قَلْبِهِ أَثَرَ تِلْكَ الْوَحْشَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ حَتَّى يَأْمَنَ مِنْ جِهَتِهِ، وَلَا يَيْئَسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ) .