Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 9, halaman 4054

  1. [كتاب المناقب والفضائل]
  2. [باب ثواب هذه الأمة]

بِاعْتِبَارِ أَفْرَادِهَا أَيْ إِذَا نَقَصَتْ أُمَّةٌ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ كُنْتُمْ خَيْرَهَا وَتُتِمُّونَ عِلَّةٌ لِلْخَيْرِيَّةِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْخَتْمُ كَمَا أَنَّ نَبِيَّكُمْ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ أَنْتُمْ خَاتَمُ الْأُمَمِ اهـ. وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ خِتَامَهُ مِسْكٌ فِي الِاخْتِتَامِ كَمَا أَشَارَ لَفْظُ النُّبُوَّةِ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ بِالْإِمَامِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارِمِيُّ) : وَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ. (وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) . وَفِيهِ إِشْعَارٌ إِلَى حُسْنِ الْمَقْطَعِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْبَغَوِيُّ بِسَنَدِهِ مَرْفُوعًا قَالَ: " «إِنَّ الْجَنَّةَ حُرِّمَتْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ كُلِّهِمْ حَتَّى أَدْخُلَهَا، وَحُرِّمَتْ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتِي» " اهـ. وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى حُسْنِ الْخَاتِمَةِ الْمُنْبِئَةِ عَلَى حُسْنِ الْبَدَاءَةِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ [الأنبياء: ١٠١] فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ وَاللَّاحِقُونَ السَّابِقُونَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﵊ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، وَبِشُكْرِهِ تَزِيدُ الْبَرَكَاتُ وَالْخَيْرَاتُ، وَقَدْ فَرَغْتُ مِنْ تَسْوِيدِ هَذَا الشَّرْحِ أَنَامِلُ الْعَبْدِ الْمُفْتَقِرِ إِلَى كَرَمِ رَبِّهِ الْغَنِيِّ الْبَارِي، عَلِيُّ بْنُ سُلْطَانٍ مُحَمَّدٌ الْهَرَوِيُّ الْقَارِيُّ، الْمُلْتَجِئُ إِلَى الْحَرَمِ الْمُحْتَرَمِ الْمَكِّيِّ خَادِمُ الْكِتَابِ الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ، عَامَلَهُ اللَّهُ بِلُطْفِهِ الْخَفِيِّ وَكَرَمِهِ الْوَفِيِّ، وَعَفَا عَمَّا زَلَّ قَدَمُهُ أَوْ خَلَّ قَلَمُهُ، وَخَتَمَ لَهُ بِالْحُسْنِ وَبَلَّغَهُ الْمَقَامَ الْأَسْنَى مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا وَذَلِكَ عَاشِرُ رَبِيعٍ الثَّانِي عَامَ ثَمَانٍ وَأَلْفٍ بَعْدَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا أُلُوفٌ مِنَ الصَّلَاةِ وَآلَافٌ مِنَ التَّحِيَّةِ.

قَالَ مُؤَلِّفُ الْكِتَابِ شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَهُ وَأَتَمَّ عَلَيْهِ نِعْمَتَهُ: قَدْ وَقَعَ الْفَرَاغُ مِنْ جَمْعِ الْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ آخِرَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ رَمَضَانَ عِنْدَ رُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ، بِحَمْدِ اللَّهِ، وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ الْحَمْدُ لِوَلِيِّهِ عَلَى الْإِتْمَامِ وَالصَّلَاةُ عَلَى نَبِيِّهِ وَأَفْضَلُ السَّلَامِ. وَاعْلَمُوا إِخْوَانِي إِنَّ أَفْقَرَ الْفُقَرَاءِ وَأَضْعَفَ الضُّعَفَاءِ حَافِظُ نَظَرِ بْنُ نَفْسٍ نَبْهَانِيُّ. ابْتَدَأَ كِتَابَةَ كِتَابِ الْمِشْكَاةِ الْمُبَارَكَةِ الْمَيْمُونَةِ بِيَدِهِ الضَّعِيفَةِ الْقَاصِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَلْفٍ وَافْتَتَحَ قِرَاءَةَ هَذَا الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ عَلَى أَعْلَمِ الْعُلَمَاءِ وَأَفْقَهِ الْفُقَهَاءِ وَأَفْصَحِ الْفُصَحَاءِ قُدْوَةِ الْمُحَدِّثِينَ وَزُبْدَةِ الْمُدَقِّقِينَ إِمَامِ الْعَاشِقِينَ الْحَسَبِ وَالنَّسَبِ ضِيَاءِ الدِّينِ مُحَمَّدٍ عَرَبٍ أَبْقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي دَارِ الدُّنْيَا بِلَا تَعَبٍ وَأَتَمَّ كِتَابَةَ هَذَا الْكِتَابِ فِي ثَمَانٍ مِنْ شَهْرِ مُحَرَّمٍ الْحَرَامِ وَخَتَمَ قِرَاءَتَهُ عَلَى إِسْنَادِهِ الْمُعَظِّمِ الْمُزَيَّنِ جَمِيعَ الصِّفَاتِ الْحَمِيدَةِ الْمُبَرَّأِ مِنَ الصِّفَاتِ الرِّدِيَّةِ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرْتُهُ آنِفًا فِي سَنَةِ ثَمَانِيَةَ وَأَلْفٍ فِي شَهْرِ الْمُحَرَّمِ بِعَوْنِ اللَّهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ. اللَّهُمَّ وَفِّقِ الْعَمَلَ. بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَارْزُقِ الْعِلْمَ النَّافِعَ يَوْمَ الْحِسَابِ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِأُسْتَاذِي وَلِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلِجَمِيعِ الْأَحْبَابِ وَلِمَنْ نَظَرَ فِي هَذَا الْكِتَابِ. آمِينَ وَصَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 9، ص 4054 (SanadKitab #8176, hlm. urut 8767)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.