مُفَسِّرَةٌ لِمَا فِي أَوْصَى مِنْ مَعْنَى الْقَوْلِ، وَلَا نَافِيَةٌ اهـ. وَهُوَ غَيْرُ مُنْتَظِمٍ، بَلْ خَلْطٌ وَخَبْطٌ (بِاللَّهِ شَيْئًا) : أَيْ: بِالْقَلْبِ أَوَّلًا وَبِاللِّسَانِ وَلَوْ كَرْهًا، فَيَكُونُ وَصِيَّةً بِالْأَفْضَلِ، فَانْدَفَعَ مَا قَالَ جَمَاعَةٌ أَنَّ الْإِكْرَاهَ بِالْقَتْلِ وَالتَّحْرِيقِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمَا لَا يَجُوزُ التَّلَفُّظُ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ، فَإِنَّا لَا نُسَلِّمُ دُخُولَ هَذِهِ الصُّورَةِ فِي الْحَدِيثِ ; لِأَنَّ أَحَدًا لَا يَقُولُ: إِنَّ التَّلَفُّظَ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ لِلْإِكْرَاهِ يُسَمَّى شِرْكًا بِدَلِيلِ أَنَّ الْقَائِلِينَ بِتَحْرِيمِ اللَّفْظِ لَا يَقُولُونَ إِنَّهُ كُفْرٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦] صَرِيحٌ فِي الْحِلِّ (وَإِنْ قُطِّعْتَ) : بِالتَّخْفِيفِ وَيُشَدَّدُ (وَحُرِّقْتَ) : بِالتَّشْدِيدِ لَا غَيْرُ (وَلَا تَتْرُكُ صَلَاةً مَكْتُوبَةً) : فَإِنَّهَا أُمُّ الْعِبَادَاتِ وَنَاهِيَةُ السَّيِّئَاتِ (فَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا) : احْتِرَازٌ عَنِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ وَالنَّوْمِ وَالضَّرُورَةِ وَعَدَمِ الْقُدْرَةِ، (فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ) : كِنَايَةٌ عَنِ الْكُفْرِ تَغْلِيظًا قَالَهُ الطِّيبِيُّ، أَوِ الْمُرَادُ مِنْهَا الْأَمَانُ مِنَ التَّعَرُّضِ بِالْقَتْلِ أَوِ التَّعْزِيرِ (وَلَا تَشْرَبِ الْخَمْرَ) : بِكَسْرِ الْبَاءِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ (فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ) : وَمُذْهِبَةٌ لِلْعَقْلِ الَّذِي هُوَ مَبْنَى كُلِّ خَيْرٍ، وَلِذَا سُمِّيَتْ أُمُّ الْخَبَائِثِ (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) : وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا، قَالَهُ مِيرَكُ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 2, halaman 516
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 2، ص 516 (SanadKitab #8176, hlm. urut 950)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.