أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ ربي عذاب يوم عظيم (¬١)).
٣١٦ - (¬٢) فأخبر الله (¬٣) أنه فرَضَ على نبيه اتباعَ ما يوحَى إليه ولم يجعل له تبديله نفسه
٣١٧ - وفي قوله (مَا يَكُونُ لِي أَنْ أبدله من تلقاء نفسي) بيانُ ما وصفتُ مِن أنه لا يَنْسخ كتاب الله إلا بكتابه كما كان المبتدئ لفرضه (¬٤) فهو المُزيلُ المثبت لِما شاء (¬٥) منه جل ثناؤه ولا يكون ذلك لأحد من خلقه
٣١٨ - وكذلك قال (¬٦): (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ ويثبت وعنده أم الكتاب (¬٧))
٣١٩ - (¬٨) وقد قال بعضُ أهل العلم في هذه الآية والله أعلم دِلَالة على أن الله جعَل لرسوله أنْ يقولَ مِن تِلقاء نفسه بتوفيقه فيما لم يُنْزِلْ فيه كتاباً والله أعلم
٣٢٠ - وقيل (¬٩) في قوه (يمحو الله ما يشاء) يمحو فرض ما يشاء ويثبت ما يشاء (¬١٠) وهذا يُشبه ما قيل والله أعلم