وتطلق الزيادة على لا في نحو قوله تعالى: " لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكِتَابِ أن لا يَقْدِرُونَ " " الحديد: ٢٩ "، لأنها لا تفيد النفي فيما دخلت عليه، ولا يستقيم المعنى إلاّ على إسقاطها، ثم إنْ قلنا إنّ لا هذه المزيدةَ تُفيد تأكيد النفي الذي يجيء من بعدُ في قوله: " أن لاَ يَقْدِرُونَ "، وتؤذن به، فإنّا نجعلها من حيث أفادت هذا التأكيد غيرَ مزيدة، وإنما نجعلها مزيدة من حيث لم تُفد النفي الصريح فيما دخلت عليه، كما أفادته في المسألة، وإذا ثبتَ أنَّ وصفَ الكلمة بالزيادة، نقيضُ وصفها بالإفادة، علمت أن الزيادة، من حيث هي زيادة، لا توجب الوصف بالمجاز، فإن قلت: تكون سبباً لنقل الكلمة عن معنًى هو أصلٌ فيها إلى معنًى ليس بأصلٍ كدتَ تقول قولاً يجوز الإصغاء إليه، وذلك، إن صَحّ، نظير ما قدّمتُ من أن الحذف أو الزيادة قد تكون سبباً لحدوث حكم في الكلمة تدخل من أجله في المجاز، كنصب القرية في الآية وجرّ المِثْل في الأخرى فاعرفه. واعلم أن من أصول هذا الباب: أن مِن حقّ المحذوف أن المزيد أن يُنسَب إلى جُملة الكلام، لا إلى الكلمة المجاورة له، فأنت تقول إذا سُئلت عن: اسأل القرية: في الكلام حذفٌ، والأصل: أهل القرية، ثم حُذف الأهل، تعني حُذف من بين الكلام، وكذلك تقول: الكافُ زائدة في الكلام والأصلُ: ليس مثلَه شيءٌ،
Kitab: Asrarul Balaghah · Pengarang: عبد القاهر الجرجاني
Baca halaman 420
Rujukan halaman ini: أسرار البلاغة - ت محمود شاكر، ص 420 (SanadKitab #8187, hlm. urut 418)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.