Lewati ke konten

Kitab: Asrarul Balaghah · Pengarang: عبد القاهر الجرجاني

Baca halaman 69

  1. تعريف الاستعارة
  2. فصل

فالتشبيه عقليٌّ، إذ ليس الغرض الحلاوةَ والمرارةَ اللتين تصفهما لك المَذاقة ويُحسُّهما الفم واللسان، وإنما المعنى أنك تجد منه في حالة الرِّضى والموافقة ما يملَؤُك سروراً وبهجةً، حسب ما يجد ذائق العسل من لذَّة الحلاوة ويهجمُ عليك في حالة السُّخط والإباء ما يشدِّد كراهتَكَ ويَكْسِبك كَرْباً، ويجعلك في حال من يذوق المُرَّ الشديد المرارة، وهذا أظهر من أن يخفى، ومن هذا الأصل استعارة الشمس للرجل تصفُه بالنباهة والرُّفعة والشَّرف والشهرة وما شاكل ذلك من الأوصاف العقلية المحضة التي لا تلابسها إلاّ بغريزة العقل، ولا تعقلها إلا بنظر القلب، ويظهر من هاهنا " أصل آخر " وهو أنّ اللفظة الواحدة تستعار على طريقين مختلفين، ويُذْهَب بها في القياس والتشبيه مذهبين، أحدهما يُفضِي إلى ما تناله العيون، والآخر يُومِئُ إلى ما تُمثِّله الظنون، ومثال ذلك قولك: نجوم الهُدَى، تعني أصحاب الرسول ﷺ ورضي عنهم، فإنه استعارةٌ توجب شَبَهاً عقليّاً، لأن المعنى أنّ الخلق بعد رسول الله ﷺ اهتدوا بهم في الدين كما يهتدي السارون بالنجوم، وهذا الشبه باقٍ لهم إلى يوم القيامة، فبالرجوع إلى علومهم وآثارِهم وفِعالهم وهَدْيهم تُنال النجاة من الضلالة، ومن لم يطلب الهُدَى من جهتهم فقد حُرم الهدَى ووقع في الضلال، كما أنّ من لم ينظر إلى النجوم في ظلام اللّيل ولم يتلقَّ عنها دلالتها على المسالك التي تُفضي إلى العِمارة ومعادن السلامة وخالفَها، وقع في غير الطريق، وصار بَترْكِهِ الاهتداء بها إلى الضلال البعيد، والهُلْك المُبيد،

Rujukan halaman ini: أسرار البلاغة - ت محمود شاكر، ص 69 (SanadKitab #8187, hlm. urut 67)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.