Lewati ke konten

Kitab: Asrarul Balaghah · Pengarang: عبد القاهر الجرجاني

Baca halaman 85

  1. تعريف الاستعارة
  2. فصل

كما قال البحتري:

ووَاجِدُ مالٍ أعوزَتْهُ سَجِيّةٌ ... تُسلّطه يوماً على ذلك الوُجْد

فقولهم إذَنْ: إن القناعة هي الغِنَى لا كثرة المال، إخبار عن حقيقةِ نفّذتها قضايا العقول، وصحّحتها الخِبرة والعِبرة، ولكن رُبّ قضيةٍ من العقل نافذةٍ قد صارت كأنها من الأمور المتجوَّز فيها، أو دون ذلك في الصحة، لغلبة الجهل والسَفَه على الطباع، وذهاب من يعمل بالعقل ويُذعن له، ويطرح الهوى، ويصبُو إلى الجميل، ويأنَف من القبيح، ولذهاب الحياء وبُطلانه، وخروج الناس من سُلْطانه، ويأس العاقل من أن يُصادف عندهم، إن نَبَّهَ أو ذَكَّر، سمعاً يعي، وعقلاً يراعي، فجَرْيُ الغنى على كثرة المال، والفقر على قلّته، مما يُزيله العُرف عن حقيقته في اللغة، ولما كان الظاهرُ من حال الكثير المال أنه لا يَعْجِز عن شيء يريده من لذّاته وسائر مطالبه، سُمّي المال الكثير غِنًى، وكذلك لمَّا مَن كان قَلَّ ماله، عَجَز عن إرادته، سُمّي قلّة المال فقراً، فهو من جنس تسمية السبب باسم المسَبَّب، وإلا فحقيقة الغنى انتفاء الاحتياج، وحقيقة الفقر الاحتياج، والله تعالى الغنيُّ على الحقيقة، لاستحالة الاحتياج عليه جلّ وتعالى عن صفات المخلوقين، على ذاك ما جاء في الخبر من أن رسول الله ﷺ قال: " أَتَدْرُون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا يا رسول الله من لا دِرْهمَ له ولا مَتَاع، قال: المفلس من أُمَّتي من يأتي يوم القيامة بصلاته وزكاته وصيامه، فيأتي وقد شتم هذا وأكل مال هذا وقَذَف هذا وضرب هذا وسفك دمَ هذا فيُعطَى هذا من

Rujukan halaman ini: أسرار البلاغة - ت محمود شاكر، ص 85 (SanadKitab #8187, hlm. urut 83)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.