ومِن التدليس أن يكون قد حَضَر طِفْلاً (١) على شيخٍ وهو ابنُ سنتينِ أو ثلاث، فيقول: "أنبأنا فلان"، ولم يقل: "وأنا حاضر". فهذا الحضورُ العَرِيُّ عن إذنِ المُسْمِع لا يُفيد اتصالاً، بل هو دون الإجازة، فإن الإجازة نوعُ اتصالٍ عند (٢) أئمة (٣) .
وحضورُ ابنِ (٤) عامٍ أو عامَيْنَ إذا لم يَقترن بإجازةٍ كلا شيءَ، إلا أن يكون حضورُه على شيخٍ حافظٍ أو محدِّثٍ وهو يَفْهَمُ ما يُحَدِّثُه (٥) . فيكون إقرارُه بكتابةِ اسمِ الطفل بمنزلةِ الإِذن منه له في الرواية.
ومن صُوَر الأداء: "حدَّثَنا حَجَّاجُ (٦) بن محمد قال: قال ابن جُرَيج". فصيغةُ "قال" لا تدلُّ على اتصال.