١٠١ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: " السُّنَّةُ سُنَّتَانِ: سُنَّةٌ الْأَخْذُ بِهَا فَرِيضَةٌ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ، وَسُنَّةٌ الْأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ، وَتَرْكُهَا إِلَى غَيْرِ حَرَجٍ " ⦗٢٦٤⦘ قَالَ الشَّيْخُ: " وَأَنَا أَشْرَحُ لَكُمْ طَرَفًا مِنْ مَعْنَى كَلَامِ مَكْحُولٍ، يَخُصُّكُمْ وَيَدْعُوكُمْ إِلَى طَلَبِ السُّنَنِ، الَّتِي طَلَبُهَا وَالْعَمَلُ بِهَا فَرْضٌ، وَالتَّرْكُ لَهَا وَالتَّهَاوُنُ بِهَا كُفْرٌ. فَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ السُّنَنَ الَّتِي لَزِمَ الْخَاصَّةَ وَالْعَامَّةَ عِلْمُهَا وَالْبَحْثُ، وَالْمَسْأَلَةُ عَنْهَا، وَالْعَمَلُ بِهَا، هِيَ السُّنَنُ الَّتِي وَرَدَتْ تَفْسِيرًا لِجُمْلَةِ فَرْضِ الْقُرْآنِ مِمَّا لَا يُعْرَفُ وَجْهُ الْعَمَلِ بِهِ، إِلَّا بِلَفْظٍ ذِي بَيَانٍ وَتَرْجَمَةٍ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، وَقَالَ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وَقَالَ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣]، وَقَالَ: ﴿وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ [التوبة: ٢٠]، وَقَالَ: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣]، وَقَالَ: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] فَلَيْسَ أَحَدٌ يَجِدُ السَّبِيلَ إِلَى الْعَمَلِ بِمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْجُمَلُ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ ﷿ دُونَ تَفْسِيرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالتَّوْقِيفِ وَالتَّحْدِيدِ وَالتَّرْتِيبِ، فَفَرْضٌ عَلَى الْأُمَّةِ عِلْمُ السُّنَنِ الَّتِي جَاءَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ⦗٢٦٥⦘ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْجُمَلِ مِنْ فَرَائِضِ الْكِتَابِ، فَإِنَّهَا أَحَدُ الْأَصْلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَكْمَلَ اللَّهُ بِهِمَا الدِّينَ لِلْمُسْلِمِينَ , وَجَمَعَ لَهُمْ بِهِمَا مَا يَأْتُونَ وَمَا يَتَّقُونَ، فَلِذَلِكَ صَارَ الْأَخْذُ بِهَا فَرْضًا، وَتَرْكُهَا كُفْرًا وَأَنَا أَذْكُرُ حَدِيثًا يَحْتَجُّ بِهِ الْمُبْطِلُونَ لِلشَّرِيعَةِ، وَيَحْتَالُ بِهِ الْمُمَوِّهُونَ وَأَهْلُ الْخَدِيعَةِ لِيَعْرِفَهُ إِخْوَانُنَا، فَيَرُدُّوهُ عَلَى مَنِ احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ حَدِيثٌ رَوَاهُ رَجُلٌ جَرَّحَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَأَئِمَّةُ الْمُحَدِّثِينَ وَأَسْقَطُوهُ، حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ بَوَاطِيلَ وَأَنْكَرَهَا الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ، يُعْرَفُ هَذَا الرَّجُلُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِيِّ "
Kitab: Al-Ibanah al-Kubra · Pengarang: ابن بطة
Baca Juz 1, halaman 263
Rujukan halaman ini: الإبانة الكبرى - ابن بطة، ج 1، ص 263 (SanadKitab #8206, hlm. urut 116)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.