قَالَ الشَّيْخُ: فَفِي كُلِّ هَذِهِ الْآيَاتِ يُعْلِمُ اللَّهُ ﷿ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ هُوَ الْهَادِي الْمُضِلُّ , وَأَنَّ الرُّسُلَ لَا يَهْتَدِي بِهَا إِلَّا مَنْ هَدَاهُ اللَّهُ , وَلَا يَأْبَى الْهِدَايَةَ إِلَّا مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ , وَلَوْ كَانَ مَنِ اهْتَدَى بِالرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ مُهْتَدِيًا بِغَيْرِ هِدَايَتِهِ لَكَانَ كُلُّ مَنْ جَاءَهُمُ الْمُرْسَلُونَ مُهْتَدِينَ لِأَنَّ الرُّسُلَ بُعِثُوا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَنَصِيحَةً لِمَنْ أَطَاعَهُمْ مِنَ الْخَلِيقَةِ أَجْمَعِينَ , فَلَوْ كَانَتِ الْهِدَايَةُ إِلَيْهِمْ لَمَا ضَلَّ أَحَدٌ جَاءُوهُ. أَمَا سَمِعْتَ مَا أَخْبَرَنَا مَوْلَانَا الْكَرِيمُ مِنْ نَصِيحَةِ نَبِيِّنَا ﷺ وَحِرْصِهِ عَلَى إِيمَانِنَا حِينَ يَقُولُ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ وَبِالَّذِي أَخْبَرَنَا بِهِ عَنْ خِطَابِ نُوحٍ ﵇ لِقَوْمِهِ ﴿وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [هود: ٣٤].
Kitab: Al-Ibanah al-Kubra · Pengarang: ابن بطة
Baca Juz 3, halaman 264
Rujukan halaman ini: الإبانة الكبرى - ابن بطة، ج 3، ص 264 (SanadKitab #8206, hlm. urut 1448)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.