٢٠٠ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ، نا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ح حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبِي وَعَمِّي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَا: ⦗٢٦٨⦘ نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَمْسٍ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النَّارُ لَوْ كَشَفَ طَبَقَهَا لَأَحْرَقَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ»
٢٠١ - وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: سَأَلْتُ ثَعْلَبًا عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ، ﷺ: «لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ» فَقَالَ: السُّبُحَاتِ يَعْنِي مِنَ ابْنِ آدَمَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَسْجُدُ عَلَيْهِ، ⦗٢٦٩⦘ قَالَ الشَّيْخُ ﵀: وَكَذَّبَتِ الْجَهْمِيَّةُ بِهَذَا كُلِّهِ وَقَالُوا: لَا نَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى وَجْهًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ وَجْهٌ إِلَّا بِقَفًا، وَوَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى بِلَا كَيْفٍ، وَقَدْ أَكْذَبَهُمُ اللَّهُ ﷿ وَرَسُولُهُ ﷺ فَقَالَ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]، وَقَالَ: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٢٧]، وَقَالَ: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٩]، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ». وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنَ الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ وَفِي غَيْرِهِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ لِمَنْ عَقَلَ