وكل ما نحن ذاكروه من شأنه ﵀ فمستنبط ذلك من كتاب الله ومن سنة نبيه ﷺ، وأوامره، وإن كانت إمامته وخلافته ومقاماته أظهر وأعلى، وأشرف وأسنى من أن تحتاج إلى استخراج واستنباط.
فأما ما نحن ذاكروه من كتاب الله تعالى فقوله: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا﴾، ولا عمل هو أصلح ولا أجل ولا أعظم قدراً عند الله وعند رسوله من السبق بالإيمان فكان أبوبكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ أرفع السابقين بالإيمان درجة، وأعلاهم رتبة، وأعظمهم قدراً وأزلفهم منزلة؛ وكان علي ممن دخل في هذه الآية، وفي نظائرها وما أشبهها،