٢٥٧ - حدثني أبو صالح, قال: حدثنا أبو الأحوص قال: حدثنا حجاج بن منهال قال: حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال لما قبض رسول الله ﷺ ارتدت العرب عن الإسلام إلا أهل المدينة ومكة فنصب بهم أبو بكر الحرب فقالوا فإنا نشهد أن لا إله إلا الله ونصلي ولا نزكي فمشى عمر والبدريون إلى أبي بكر فقالوا لأبي بكر دعهم فإنهم إذا استقر الإسلام في قلوبهم ⦗٨٤٢⦘ وثبت أدوا فقال والله لو منعوني عقالا مما أخذ رسول الله ﷺ قاتلتهم عليه قاتل رسول الله ﷺ الناس على ثلث شهادة أن لا إله إلا الله ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾ والله لا أسأل الناس فوقهن ولا أقصر دونهن فقال له عمر أليس قد قال رسول الله ﷺ أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ﷿ قال أبو بكر فهذا من حقها فقال عمر ﵁ فلما رأيت أبا بكر انشرح صدره لقتالهم رأيت أن الحق في ذلك وفي أن أتبعه فاتبعته فقاتل من أدبر
قال الحسن ﵀ فقاتل من أدبر بمن أقبل حتى دخلوا في الإسلام طوعا أو كرها وبرز رأي أبي بكر على رأيهم وسموا أهل الردة بمنعهم الزكاة فقالوا إنا نزكي لكن لا ندفعها إليك فقال لا والله ⦗٨٤٣⦘ حتى آخذها كما أخذها رسول الله ﷺ فأضعها في مواضعها