خُطِّئَ بِهِ طَرِيقُ الرَّشَادِ وَسَبِيلُ أَهْلِ السَّدَادِ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَأَنَّ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ وَمَا نَهَاكَ عَنْهُ فَرْضٌ عَلَيْكَ قَبُولُهُ، فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ وَقَبُولِ سُنَّتِهِ، لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ إِنَّمَا ذَكَرَ فَرَائِضَهُ وَأَوَامِرَهُ بِخِطَابٍ أَجْمَلَهُ، وَكَلَامٍ اخْتَصَرَهُ وَأَدْرَجَهُ، دَعَا خَلْقَهُ إِلَى فَرَائِضَ ذَكَرَ أَسْمَاءَهَا، وَأَمَرَ نَبِيَّهُ بِأَنْ يُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَعَانِيَهَا، وَيُوقِفَ الْأُمَّةَ عَلَى حُدُودِ شَرَائِعِهَا وَمَرَاتِبِهَا، فَقَالَ ﵎: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤] فَرَبُّنَا تَعَالَى هُوَ الْمُنْزِلُ، وَنَبِيُّنَا ﷺ هُوَ الْمُبَيِّنُ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، وَقَالَ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧] وَقَالَ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وَقَالَ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣]. فَلَوْ عَارَضَكَ مَنْ هُوَ فِي الزَّيْغِ هَالِكٌ، وَقَالَ لَكَ: إِنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي دَعَانِي اللَّهُ إِلَى إِقَامَتِهَا إِنَّمَا هِيَ صَلَاةٌ فِي عُمْرِي أَوْ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ، أَوْ عَارَضَكَ فِي إِحْدَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَقَالَ: إِنَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ رَكْعَتَانِ، أَوْ صَلَاةَ الْعَصْرِ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ، أَوْ قَالَ لَكَ: إِنَّ الَّتِي تُسِرُّ الْقِرَاءَةَ فِيهَا مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ سَبِيلُكَ أَنْ تَجْهَرَ بِهِ , وَمَا تَجْهَرُ بِهِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْفَجْرِ سَبِيلُكَ أَنْ تُخَافِتَ بِهِ، أَوْ قَالَ لَكَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:
Kitab: Al-Ibanah al-Kubra · Pengarang: ابن بطة
Baca Juz 1, halaman 224
Rujukan halaman ini: الإبانة الكبرى - ابن بطة، ج 1، ص 224 (SanadKitab #8206, hlm. urut 70)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.