١٣١ - حَدَّثَنَاُ أَبُو حَاتِمٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁، قَالَ حُذَيْفَةُ: «لَنْ تَرَوْا بَعْدَهُ إِلَّا أَصْعَرَ وَأَبْتَرَ وَعلى الآخِرُ فَالْآَخِرُ شَرٌّ» مَعَ ⦗٣٢٦⦘ أَنَّ قَوْلَ حُذَيْفَةَ لَا يُوجِبُ حُجَّةً إِلَّا أَنْ يُسْنِدَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ مِنْ ذَاتِهِ فَهُوَ رَأْي يُخْطِئُ فِيهِ وَيُصِيبُ ـ فَإِذَا احْتَجُّوا بِرِوَايَةِ الرَّوَافِضِ وَعُلَمَائِهِمْ أَنَّ حُذَيْفَةَ وَعَمَّارًا ﵄ رُوِيَ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا قَالَا: قَتَلْنَاهُ كَافِرًا. وَأَنَّ طَلْحَةَ كَانَ فِيمَنْ حَصَرَهُ، وَأَنَّ عَلِيًّا أَعَانَ عَلَى قَتْلِهُ، وَمَا لَا حُجَّةَ فِيهِ وَأَنَّ النَّاسَ خَذَلُوهُ وَأَسْلَمُوهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ حَمَاقَاتِ الرَّوَافِضِ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ. قِيلَ لَهُمْ: إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّ عُثْمَانَ كَفَرَ، فَإِنْ قَالُوا: لَا، قِيلَ لَهُمْ: فَقَدْ بَانَ خَطَأُ مَنْ قَالَ: كَافِرٌ فَلَا حُجَّةَ فِي قَوْلِ مَنْ تَحَمْلُهُ الْحَمِيَّةُ وَالْغَضَبُ عَلَى الْقَوْلِ بِمَا غَيْرُهُ أَوْلَى مِنْهُ بِهِ، مَعَ أَنَّ قَوْلَ حُذَيْفَةَ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ شَيْئَيْنِ إِنْ كَانَ قَالَهُ: إِمَّا كَانَ مُصِيبًا فِيما قَاْلِهِ أَوْ مُخْطِئًا، فَإِنْ أَصَابَ فَلَا بُدَّ أَنْ تُطْلِقُوا الْقَوْلَ بِتَكْفِيرِ عُثْمَانَ ﵁، أَوْ تُخَطِّئُوهُ فِيمَا قَالَهُ إِنْ قَالَهُ فَلَا تَحْتَجُّوا بِهِ. وَلَوْ قَبْلِنَا قَوْلَ مَنْ يَتَكَلَّمُ فِي حَالِ غَضِبٍ وَيَقُولُ عَنْ مَوْجِدَةٍ وَحَمِيَّةٍ وَرَدَدْنَا بِهِ مَا ثَبَتَ مِنَ الْفَضْلِ وَالْكَمَالِ وَالسَّابِقَةِ لِعُثْمَانَ ﵁ وَاجْتِمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ وَاخْتِيَارِهِمْ لَهُ، كَانَ ذَلِكَ مُؤَدِّيًا إِلَى إِزَالَةِ الْفَضْلِ وَسُقُوطِ الْمَرْتَبَةِ لِكُلِّ مَنْ تَقَدَّمَهُ وَتَأَخَّرَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ إِذْ لَمْ يَسْلَمْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ مِنْ مُعَاتِبٍ وَوَاجِدٍ عَلَيْهِ وَقَدْ قِيلَ: وَلَوْ أَنَّ امْرَأً كَانَ أَقْوَمَ مِنْ. . . قدح لَوَجَدْتَ لَهُ غَامِزَا وَلَنْ تَعْدِمَ الْحَسْنَاءُ ذَامًّا. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مَا رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ كَانَ مَحْمُولًا مَا ذَكَرْنَاهُ مَا:
Kitab: Tatsbitul Imamah · Pengarang: أبو نعيم الأصبهاني
Baca halaman 325
Rujukan halaman ini: تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة لأبي نعيم الأصبهاني، ص 325 (SanadKitab #8221, hlm. urut 149)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.