حدثنا عمرو بن يحيى (¬١)، عن معاذ بن رفاعة الأنصاري (¬٢)، عن سليم (¬٣)، مولى بني سلمة أنه أتى النبي ﷺ فقال: إِن معاذا - فخرج سليم يوم أحد فكان في الشهداء. (٣/ ١١٠ / ٣٧٣).
(¬١) هو المازني الأنصاري المدني. ثقة، مات بعد الثلاثين ومائة، وروى له الجماعة. الطبقات (٢٩١)، الجرح (٦/ ٢٦٩)، التقريب (٤٢٨).
(¬٢) هو الزرقي المدني. قال ابن معين: ضعيف. وقال الأزدي: لا يحتج به. وذكره ابن حبان في "ثقات" التابعين. قال ابن حجر: صدوق. روى له البخاري وأصحاب السنن سوى ابن ماجة. الثقات (٥/ ٤٢١)، التهذيب (١٠/ ١٩٠)، التقريب (٥٣٦).
(¬٣) كذا ورد في هذه الرواية (مولى بني سلمة) ولم أقف على قائل ذلك، وهو سليم الأنصاري السلمي، عداده في أهل المدينة، شهد بدرا وأحدا واستشهد بها، وقد قيل فيه: سليم بن الحارث بن ثعلبة الأنصاري. وقد جعلهما ابن مندة وأبو نعيم وغيرهما واحدا، وفرق ابن عبد البر بينهما، ولم ينسب الأول، ونسب الثاني. قال ابن حجر: والظاهر أنه أصوب فإِن ذاك من بني دينار بن النجار فهو خزرجي وهذا من رهط سعد بن معاذ وهو أوسي، وقال: ومنهم من قال: عن معاذ بن رفاعة أن رجلا من بني سلمة جاء .. فذكره، وهو الأكثر في الروايات، وصورته مرسل. والله أعلم. الاستيعاب (٢/ ٧٢)، التجريد (١/ ٢٣٦)، الأصابة (٢/ ٧٣)، التعجيل (١٦٣).
درجة الحديث: إسناده حسن.
أخرجه البغوي في معجم الصحابة (٢٦٢) من طريق: إِبراهيم بن هانئ، عن التبوذكي به مثله مطولا، وذكر قول النبي ﷺ لمعاذ: "لا تكن فتانا". وأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٧٢) من طريق: القاسم بن محمد، عن خالد بن سعد، عن أحمد بن عمرو، عن ابن صخر، عن موسى التبوذكي به مثله مطولا. وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٧٤) من طريق: عفان، عن وهيب به مثله. والبغوي في معجم الصحابة (٢٦٢) من طريق: محمد بن علي، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن سليمان بن بلال، عن عمرو بن يحيى به مثله. والطبراني في الكبير (٧/ ٧٥) من طريق: محمد بن علي الصائغ به مثله. والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٠٩) من طريق: علي بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسلمة به نحوه.
قلت: وقد أشار البخاري ﵀ إِلى أمرين: -
لأول: أنه روي من طريق: قتيبة، عن جرير، عن الأعمش قال أبوصالح: فلما كان يوم -لعله أحد- قاتل حتى قتل. هكذا أورده من قول أبي صالح.
الثاني: أن هذه القصة مع معاذ وقعت لحزم بن أبي بن كعب ﵁. وقال