السَّابِعَةُ: مَنْ كَذَّبُوا مُوسَى وَهُمْ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ، وَقَدْ بَيَّنَ تَعَالَى فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ كَذَّبُوا مُوسَى فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ; كَقَوْلِهِ (لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ) وَقَوْلِهِ (أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ) وَقَوْلِهِ (وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ) إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ
(جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ) أي: بالبراهين والحجج القاطعة.
(وَالزُّبُرِ) جمع زبور، أي: الكتب الموحاة منه تعالى.
(وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ) أي: الواضح الجلي. والزبور والكتاب: واحد في الأصل، وإنما ذكرا لاختلاف الوصفين. فالزبور فيه حكم زاجرة، والكتاب المنير هو المشتمل على جميع الشريعة.
الفوائد:
١ - تسلية الرسول ﷺ.
٢ - تسلية لكل داعية إلى الله كذبه قومه.
٣ - أن الرسل يؤذون بالتكذيب.
٤ - أن الرسل لابد أن يأتوا بالبينات.