وجعل من صفات نبيه إسماعيل الحلم، وذلك بقوله (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ).
والحلم من الصفات التي يحبها الله، قال ﷺ للأشج أشج عبد قيس (إن فيك خصلتين يحبها الله: الحلم والأناة).
والحِلْم: ضبط النَّفس والطَّبع عن هيجان الغضب.
قال ﷺ (من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء الله) رواه أبو داود.
وقال ﷺ (التَّأنِّي مِن اللَّه، والعجلة مِن الشَّيطان، وما أحدٌ أكثر معاذير مِن اللَّه، وما مِن شيءٍ أحبُّ إلى اللَّه مِن الحِلْم).
وقال رسول الله ﷺ (إنَّما العلم بالتَّعلم، وإنَّما الحِلْم بالتَّحلُّم، مَن يتحرَّى الخير يُعْطَه، ومَن يتَّق الشَّرَّ يُوقَه).
وقال ﷺ (ليس الشَّديد بالصَّرَعَة، إنَّما الشَّديد الذي يملك نفسه عند الغضب).
• قال ابن عبد البر: في هذا الحديث مِن الفقه: فضل الحِلْم. وفيه دليلٌ على أنَّ الحِلْم: كتمان الغيظ. وأنَّ العاقل مَن مَلَك نفسه عند الغضب؛ لأنَّ العقل -في اللُّغة-: ضبط الشَّيء وحبسه منه.