وقال تعالى (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً. الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً)، يقول تعالى لنبيه محمد ﷺ يا محمد بشر المنافقين الذين يتخذون أهل الكفر بي والإلحاد في ديني أولياء، يعني أنصاراً وأخلاء من دون المؤمنين، تاركين موالاة المؤمنين معرضين عنها، يطلبون عند هؤلاء الكفار المنعة والقوة والنفوذ، وما علم أولئك
السفهاء البلهاء أن العزة لله جميعاً
وقال تعالى (تَرَى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ. وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ).
فبين ﷾ أن الإيمان الحقيقي بالله وبنبيه ﷺ محمد ﷺ مرتبط بعدم موالاة الكفار وتوليهم، فثبوت موالاة الكفار موجب لعدم الإيمان أو نقصه.
ففي هذه الآيات أشد التهديد والوعيد وأعظم الزجر عن موالاة الكافرين.
(أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً) الإستفهام للإنكار، أي: أتريدون أن تصيروا الله عليكم حجة بينة واضحة تستوجبون بها سخطه ونقمته وعقوبته لكم.
الفوائد:
١ - تحريم اتخاذ الكفار أولياء.
٢ - وجوب موالاة المؤمنين.