Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Qur'anil Karim · Pengarang: سليمان بن محمد اللهيميد

Baca Juz 6, halaman 42

  1. تفسير سورة النساء
  2. (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا (١٧١))

(إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ) أي: إنما هو عبد الله من عباد الله خلْق من خلقه، ورسول من رسله.

(وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ) أي: وقد خلقه بكلمته تعالى (كن) من غير واسطة أب ولا نطفة كما قال تعالى (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى

عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ).

(وَرُوحٌ مِّنْهُ) أي: هو روح من الأرواح التي خلقها الله تعالى، من أثر نفخة جبريل في مريم حيث حملت بتلك النفخة بعيسى، وإنما أضيف إلى الله تشريفاً وتكريماً. كقوله تعالى (ناقة الله) وقوله (وطهر بيتي).

• قال ابن كثير: أي: خلقه بالكلمة التي أرسل بها جبريل ﵇ إلى مريم، فنفخ فيها من روحه بإذن ربه ﷿، فكان عيسى بإذن الله، وصار تلك النفخة التي نفخها في جيْب درعها، فنزلت حتى ولجت فرجها بمنزلة لقاح الأب الأم، والجميع مخلوق لله ﷿، ولها قيل لعيسى: إنه كلمة الله وروح منه، لأنه لم يكن له أب تولّد منه، وإنما هو ناشيء عن الكلمة التي قال له بها: كن، فكان، والروح التي أرسل بها جبريل.

• قوله تعالى (وروح منه) من هنا ليست تبعيضية، حيث ضلت النصارى وقالوا هو جزء من الله.

فقوله هنا (وروح منه) كقوله (وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ) أي: من خلْقه ومن عنده، وليست (من) للتبعيض كما تقوله النصارى - عليهم لعائن الله المتتابعة - بل هي لابتداء الغاية.

• قال الماوردي: قوله تعالى (وَرُوحٌ مِّنْهُ) فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: سُمِّي بذلك لأنه رُوح من الأرواح، وأضافه الله إلى نفسه تشريفاً له.

والثاني: أنه سُمِّي روحاً؛ لأنه يحيا به الناس كما يُحْيَون بالأرواح.

والثالث: أنه سُمِّي بذلك لنفخ جبريل ﵇، لأنه كان ينفخ فيه الروح بإذن الله، والنفخ يُسَمَّى في اللغة روحاً، فكان عن النفخ فسمي به.

(فَآمِنُواْ بِاللّهِ) أي: وحدوا بأن إله واحد أحد، لا صاحبة له ولا ولد، واعلموا وتيقنوا بأن عيسى عبد الله ورسوله.

(وَرُسُلِهِ) وصدقوا بجميع رسله ومنهم محمد ﷺ وأنه آخر الأنبياء ورسول لجميع العالمين.

(وَلَا تَقُولُواْ ثَلَاثَةٌ) أي: لا تجعلوا عيسى وأمه مع الله شريكين، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

كما قال تعالى (لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).

وقال تعالى (لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ).

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء، ج 6، ص 42 (SanadKitab #831, hlm. urut 1864)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.