Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Qur'anil Karim · Pengarang: سليمان بن محمد اللهيميد

Baca Juz 2, halaman 166

  1. تفسير سورة البقرة
  2. (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين (١٩٥))

(وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)). [البقرة: ١٩٥].

(وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) قال حذيفة وابن عباس وعكرمة وعطاء ومجاهد وجمهور الناس: المعنى؛ لا تلقوا بأيديكم بأن تتركوا النفقة في سبيل الله وتخافوا العيلة.

• قال ابن عاشور: هذه الجملة معطوفة على جملة (وقاتلوا في سبيل الله) الخ فإنهم لما أمروا بقتال عدوهم، وكان العدو أوفر منهم عدة حرب أيقظهم إلى الاستعداد بإنفاق الأموال في سبيل الله، فالمخاطبون بالأمر بالإنفاق جميع المسلمين لا خصوص المقاتلين.

ووجه الحاجة إلى هذا الأمر مع أن الاستعداد للحرب مركوز في الطباع: تنبيه المسلمين فإنهم قد يقصرون في الإتيان على منتهى الاستعداد لعدو قوي، لأنهم قد ملئت قلوبهم إيماناً بالله وثقة به، وملئت أسماعهم بوعد الله إياهم النصر وأخيراً بقوله (واعلموا أن الله مع المتقين) نبهوا على أن تعهد الله لهم بالتأييد والنصر لا يسقط عنهم أخذ العدة المعروفة فلا يحسبوا أنهم غير مأمورين ببذل الوسع لوسائل النصر التي هي أسباب أناط الله تعالى بها مسبباتها على حسب الحكمة التي اقتضاها النظام الذي سنه الله في الأسباب ومسبباتها، فطلب المسببات دون أسبابها غلط وسوء أدب مع خالق الأسباب ومسبباتها كي لا يكونوا كالذين قالوا لموسى (فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون).

روى البخاري عن حذيفة قال: نزلت الآية في النفقة.

وأخرج أبو داود والترمذي وصححه، وابن حبان عن أبي أيوب الأنصار قال (نزلت الآية فينا معشر الأنصار لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه، قال بعضنا لبعض سراً: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام، فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منا، فأنزل الله يرد علينا … ).

فكانت التهلكة الإقامة على أموالنا وصلاحها وتركنا الغزو.

وقال بعضهم: أن يذنب الرجل الذنب، فيقول: لا يغفر لي، فيلقي بيده إلى التهلكة، أي يستكثر من الذنوب فيهلك.

فالتهلكة والهلاك نوعان: حسي بالموت، وهلاك معنوي: بالكفر والمعاصي، وترك الجهاد والإنفاق في سبيل الله والعمل للآخرة، والتعرض لعذاب الله، والحرمان من ثوابه، وهذا أشد وأعظم، وهذا هو المراد بالتهلكة في الآية، كما قال أبو أيوب في سبب

نزول الآية (فكانت التهلكة الإقامة في الأهل والمال وترك الجهاد).

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء، ج 2، ص 166 (SanadKitab #831, hlm. urut 589)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.