. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
• وقتل العمد ذنب عظيم وجرم كبير.
قال تعالى (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)
وقال تعالى (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ).
وقال تعالى (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ … ).
وقال تعالى (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً).
وعن ابن مسعود. قال: قال ﷺ (أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء) متفق عليه.
وقال ﷺ (لقتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا) رواه الترمذي.
وقال ﷺ (لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض) متفق عليه.
وعن ابن مسعود. قال (سئل رسول الله ﷺ أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك؟ قال: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك … ) متفق عليه.
وقال ﷺ (لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً) رواه البخاري.
وقال ﷺ (أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وقتل النفس، .... ) رواه البخاري.
• معنى قوله تعالى (أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً).
قيل: المعنى من قتل نبياً أو إمام عادل فكأنما قتل الناس جميعاً، ومن أحياه بأن شد عضده ونصره فكأنما أحيا الناس جميعاً.
وقيل: من قتل نفساً واحدة وانتهك حرمتها فهو مثل من قتل الناس جميعاً.
وقيل: المعنى فكأنما قتل الناس جميعاً عند المقتول، ومن أحياها واستنقذها من هلكة فكأنما أحيا الناس جميعاً عند المستنقذ، وقيل غير ذلك.
قال ابن القيم: إن هذا تشبيه ولا يلزم من التشبيه أن يكون المشبه مثل المشبه به في كل شيء، فإن من المعلوم قطعاً أن إثم من قتل مائة أعظم من إثم من قتل نفساً واحدة، فليس المراد التشبيه في مقدار الإثم والعقوبة وإنما كون كل منهما:
١ - عاص لله ولرسوله، مخالف لأمره متعرض لعقوبته.
٢ - أنهما سواء في استحقاق القصاص.
٣ - أنهما سواء في الجرأة على سفك الدم الحرام.
٤ - أن كلاً منهما يسمى فاسقاً عاصياً بقتله نفساً واحدة.