﴿من الْمَلَائِكَة مُردفِينَ (٩) وَمَا جعله الله إِلَّا بشرى ولتطمئن بِهِ قُلُوبكُمْ وَمَا النَّصْر إِلَّا من عِنْد الله إِن الله عَزِيز حَكِيم (١٠) إِذْ يغشيكم النعاس أَمَنَة مِنْهُ وَينزل عَلَيْكُم من﴾ على خيل بلق " فَهَذَا معنى قَوْله: ﴿فَاسْتَجَاب لكم أَنِّي مُمِدكُمْ بِأَلف من الْمَلَائِكَة مُردفِينَ﴾ يُقَال: ردفه وأردفه إِذا (أتبعه) ، قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا الجوزاء أردفت الثريا ... ظَنَنْت بآل فَاطِمَة الظنونا)
فَمَعْنَى قَوْله ﴿مُردفِينَ﴾ أَي: مُتَتَابعين بَعضهم فِي إِثْر بعض. وَهَذَا معنى الْقِرَاءَة الثَّانِيَة بِفَتْح الدَّال. وَمِنْهُم من فرق بَينهمَا وَقَالَ: مُردفِينَ أَي: ممدين بَعضهم لبَعض. وَمن قَرَأَ بِفَتْح الدَّال فَمَعْنَاه: ممدين من قبل الله.