﴿شركاؤهم مَا كُنْتُم إيانا تَعْبدُونَ (٢٨) فَكفى بِاللَّه شَهِيدا بَيْننَا وَبَيْنكُم إِن كُنَّا عَن عبادتكم لغافلين (٢٩) هُنَالك تبلو كل نفس مَا أسلفت وردوا إِلَى الله مَوْلَاهُم الْحق﴾
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن معنى " تتلو ": تتبع، قَالَ الشَّاعِر:
(أرى الْمُرِيب يتبع المريبا ... كَمَا رَأَيْت الذيب يَتْلُوا الذيبا)
قَوْله تَعَالَى: ﴿كل نفس مَا أسلفت﴾ أَي: مَا قدمت. قَوْله تَعَالَى: ﴿وردوا إِلَى الله مَوْلَاهُم الْحق﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: قد قَالَ فِي مَوضِع آخر: ﴿وَأَن الْكَافرين لَا مولى لَهُم﴾ وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿وردوا إِلَى الله مَوْلَاهُم الْحق﴾ فَكيف وَجه الْآيَتَيْنِ؟ .
الْجَواب عَنهُ: أَن الْمولى هُنَاكَ بِمَعْنى النَّاصِر والحافظ، وَالْمولى هَاهُنَا بِمَعْنى الْمَالِك، فَلم يكن بَين الْآيَتَيْنِ اخْتِلَاف.
وَقَوله [تَعَالَى] ﴿وضل عَنْهُم مَا كَانُوا يفترون﴾ أَي: فَاتَ عَنْهُم مَا كَانُوا يكذبُون.