Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 23, halaman 235

  1. العدد الثالث والعشرون
  2. البحوث
  3. الإعجاز البياني للقرآن الكريم أركانه ومظاهره
  4. ثانيا مظاهر الإعجاز البياني للقرآن الكريم
  5. الثاني ضرب الأمثال في القرآن الكريم

ومع أن هذا المشهد كما تلاحظ يتكرر في حياة الناس إلا أنه عرض بأسلوب تصويري، وكأنها لوحة طبيعية رسمت عليها النخيل والأعناب المثمرة (١).

د - إعطاء الحركة لما من شأنه السكون وخلع الحياة على المواد الجامدة والظواهر الطبيعية والانفعالات الوجدانية، فتصبح كأنها أشخاص بارزة لها عواطفها وخلجاتها الإنسانية، تأمل في قوله تعالى: ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ (٢)، تجد التعبير بالاشتعال يجعل الخيال يتصور أن للشيب حركة في الرأس كحركة اشتعال النار في الهشيم، مما يضفي على النص الحياة والجمال (٣).

وأما خلع الحياة على المواد الجامدة فمثاله قوله تعالى: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ (٤)، فالصبح مشهد معروف متكرر للناس، لكنه في التعبير القرآني كأنه شخص حي يتنفس كما يتنفس الأحياء، وكذا قوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ (٥)، وقوله تعالى: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ (٦).

وأما تصوير الانفعالات الوجدانية فهو في غاية الروعة، فالغضب والروع والبشرى انفعالات وجدانية تصبح في التعبير القرآني كأنها حية متحركة، فالغضب يسكت كما في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ﴾ (٧). والروع يذهب ويزول، والبشرى تجيء كما في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ (٨).

إلى غير ذلك من أساليب التصوير المتبعة في التعبير القرآني.

وطريقة التصوير التي يتبعها القرآن الكريم في التعبير لها فائدة عظيمة في وصول المعاني إلى النفس بشتى الوسائل؛ لأن المعاني إذا عرضت في صورتها التجريدية خاطبت الذهن فقط، أما إذا عرضت بالأسلوب التصويري فإنها

Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 23، ص 235 (SanadKitab #8322, hlm. urut 10053)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.