فتوى برقم ٢٢٢٢ وتاريخ ٢٩/ ١١ / ١٣٩٨ هـ السؤال الأول: عندنا مساجد يجتمع فيها أناس في ليلة خمس عشرة من شعبان ويقرءون سورة يس ثلاث مرات، ويقرءون المولد. وهكذا يجتمعون ليلة سبع عشرة من رمضان، ويقرءون سورة يس والمولد في مساجدهم، فهل يجوز أم لا؟
والجواب: هذا من البدع، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١)». وقوله في الحديث: «وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة (٢)».
والعبادات مبناها على الأمر والنهي والاتباع، وهذا الأمر لم يأمر به رسول الله ﷺ ولم يفعله، ولا فعله أحد من الخلفاء الراشدين ولا من الصحابة والتابعين. وقد قال النبي ﷺ في بعض ألفاظ الحديث الصحيح: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣)».
وهذا الأمر ليس عليه أمره ﷺ فيكون مردودا يجب إنكاره لدخوله فيما أنكره الله ورسوله، قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ (٤).
السؤال الثاني: ما حكم قراءة القنوت في صلاة الصبح، وقراءة القنوت في صلاة الوتر هل هو جائز أم لا؟
والجواب: أما القنوت في الوتر فمستحب؛ لحديث الحسن بن علي ﵄ قال: «علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وأنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت (٥)».