Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 24, halaman 118

  1. العدد الرابع والعشرون
  2. البحوث
  3. البدعة وأثرها في الانحراف في الاعتقاد

فبلغها ﷺ أتم بلاغ.

فإذا كان المبتدع يرى في بدعته الخير والعمل الصالح، ويعترف أن لا سند لبدعته من كتاب ولا سنة، ولكنها حسنة في نفسها - حسب زعمه - فإن هذا يعني أن رسول الله ﷺ حاشاه وكلا - بين أمرين:

إما أن يكون جاهلا بما ينفع الأمة، وأن هناك جملة من جوانب الخير لا يعلمها، فجاء معاصرو القرون المتأخرة فأخروجها للأمة وأضافوها إلى الدين، أو أن يكون ﷺ يعلم حسن هذه الأعمال المبتدعة، إلا أنه كتمها عن الأمة، وهذا يعني تخونه والقدح في أدائه رسالة ربه، وكلا الأمرين شر وقدح في شهادة أن محمدا رسوله، ورسول الله ﷺ مبرأ عنهما معا.

ثالثا: إن في الابتداع مخالفة صريحة لأوامر رسول الله ﷺ، فإنه ﷺ أكد ضرورة التمسك بسنته، والابتعاد عن الابتداع والإحداث في الدين، كما أكد أن الإحداث في الدين مردود، ولا شك أن مخالفته ﷺ مظنة الفتنة. قال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١) النور / ٦٣.

ولقد فهم أصحاب رسول الله ﷺ وتابعوهم هذا الفهم، ففي الجامع لأبي بكر الخلال أن رجلا جاء إلى مالك بن أنس فقال: من أين أحرم؟ قال: من الميقات الذي وقت رسول الله ﷺ وأحرم منه. فقال الرجل: فإن أحرمت من أبعد منه؟ فقال مالك: لا أرى ذلك. فقال الرجل: ما تكره من ذلك؟ قال: أكره عليك الفتنة. قال: وأي فتنة من ازدياد الخير؟ فقال مالك: فإن الله تعالى يقول:

﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٢)

وأي فتنة أكبر من أنك خصصت بفضل لم يخص به رسول الله ﷺ، وفي رواية: وأي فتنة أعظم من أن ترى أن اختيارك لنفسك خير من اختيار الله، واختيار رسوله!

Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 24، ص 118 (SanadKitab #8322, hlm. urut 10421)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.