محمد ﷺ، والذي يؤمن بالنبوة العامة لا يمنعه من الإيمان بنبوة خاتم النبيين إلا الجهل بما جاء به، ويوشك أن يظهر للمرأة من مباشرة الرجل أحقية دينه، وحسن شريعته، والوقوف على سيرة من جاء بها، وما أيده الله تعالى به من الآيات البينات، فيكمل إيمانها، ويصح إسلامها، وتؤتى أجرها مرتين، إن كانت من المحسنات في الحالين (١).
ويقول الأستاذ حسين محمد يوسف: " إن الله تعالى بين العلة في تحريم الزواج بالمشركة بقوله:
﴿أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾ (٢)
أي أن المشركة بما نشأت عليه من كفر، وما تعودته من رذائل لانعدام أصل الإيمان في قلبها، ضمينة بأن تؤثر في زوجها وأولادها، فيجارونها في بعض أحوالها المنافية للإسلام، فيقودهم ذلك إلى النار، في حين أن الله تعالى لا يرضى لعباده الكفر، ولذلك فإنه يدعوهم إلى اختيار الزوجة المؤمنة التي تؤسس بها الأسرة على التقوى، في سياج من آداب الإسلام الفاضلة " (٣).
٧ - الزيادة على الأربع؛ لقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٤) (النساء / ٣).
ولما ثبت عنه ﷺ أنه أمر من أسلم وتحته أكثر من أربع بمفارقة ما زاد على الأربع:
أ - فعن عبد الله بن عمر ﵄ «أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة، فقال له النبي ﷺ أمسك أربعا، وفارق سائرهن (٥)».