النظر إليها
١٦ - أن يراها الخاطب وينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها، فيتعرف على جمالها الذي يشده إلى الاقتران بها، أو قبحها الذي قد يصرفه عنها إلى غيرها، فلربما تزوجها دون أن ينظر إليها فوجدها خلاف ما وصفت له؛ فيصاب بخيبة أمل وانقطاع رجاء، فتسوء الحال بينهما، ويحل الخصام محل الوئام، ويكون الفشل والفرقة خاتمة ما بينهما، وهكذا شأن المسلم دوما لا يقدم على أمر حتى يكون على بصيرة منه:
أ - «عن جابر بن عبد الله ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل، قال: فخطبت امرأة فكنت أتخبأ لها، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها، فتزوجتها (١)».
ب - «عن أبي هريرة ﵁ قال: كنت عند رسول الله، فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله ﷺ: أنظرت إليها؟ قال: لا، قال: فاذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئا (٢)».