إلى ما دعوتهم إليه من الإسلام وشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن قد هداهم الله بهداه، فبشرهم وأنذرهم، وأقبل وليقبل معك وفدهم.
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته (١)».
علامة الختم: محمد رسول الله.
وأقبل خالد بن الوليد إلى رسول الله ﷺ، وأقبل معه وفد بني الحارث بن كعب وأعلنوا إسلامهم واجتمعوا بالنبي ﷺ ثم عادوا أدراجهم في بقية شوال، أو في صدر ذي القعدة من السنة العاشرة الهجرية (٢)، كما ذكرنا ذلك من قبل.
وقد تعمدت ذكر رسالة خالد بن الوليد إلى النبي ﷺ، وجواب النبي ﷺ على رسالة خالد، وعودة خالد من نجران إلى المدينة المنورة ومعه وفد بني الحارث بن كعب؛ لإعطاء صورة واضحة عن الوضع السائد في نجران عندما توجه إلى أهلها عمرو بن حزم الأنصاري ليفقههم في الدين، ويعلمهم السنة النبوية ومعالم الإسلام، ويأخذ منهم صدقاتهم (٣)، وبعثه عليه الصلاة السلام بعد أن عاد وفد بني الحارث بن كعب إلى نجران (٤)، فغادر المدينة إلى نجران في شهر ذي القعدة من سنة عشر هجرية، ومع عمرو بن حزم كتاب نبوي هذا نصه: