وقوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (١).
وقوله في زكريا: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ (٢) الآية.
وقوله في عيسى: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ (٣) ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ (٤).
وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (٥) الآيات.
لكنها اختلفت في كيفياتها وتفاصيل فروعها كما قال تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ (٦).
وقال النبي ﷺ: «الأنبياء أولاد علات، دينهم واحد وأمهاتهم شتى (٧)».
وعلى هذا فمن آمن بأصول الشرائع على ما جاء به الأنبياء والمرسلون، فقد ﵃ وكتب لهم السعادة والفلاح، وهم الذين امتدحهم الله في كتابه وأثنى عليهم نبينا محمد ﷺ في سنته، ومن آمن ببعض الأصول التي جاءوا بها من عند الله وكفر ببعض فأولئك هم الكافرون حقا بالجميع، لضرورة وحدتها وتصديق بعضها بعضا، وأعد الله لهم جهنم وساءت مصيرا. وهؤلاء هم الذين ذمهم الله في كتابه وذمهم