والحب في الله والبغض في الله أوثق عرى الإيمان، والمرء مع من أحب يوم القيامة كما في الحديث.
وقد تغير الوضع وصار غالب موالاة الناس ومعاداتهم لأجل الدنيا، فمن كان عنده طمع من مطامع الدنيا والوه، وإن كان عدوا لله ولرسوله ولدين المسلمين. ومن لم يكن عنده طمع من مطامع الدنيا عادوه ولو كان وليا لله ولرسوله عند أدنى سبب وضايقوه واحتقروه. وقد قال عبد الله بن عباس ﵄: (من أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله، فإنما تنال ولاية الله بذلك، وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا، وذلك لا يجدي على أهله شيئا). رواه ابن جرير.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب (١)» الحديث، رواه البخاري.
وأشد الناس محاربة لله من عادى أصحاب رسول الله ﷺ وسبهم وتنقصهم، وقد قال ﷺ: «الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضا، فمن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه (٢)» أخرجه الترمذي وغيره.
وقد صارت معاداة الصحابة وسبهم دينا وعقيدة عند بعض الطوائف الضالة. نعوذ بالله من غضبه وأليم عقابه، ونسأله العفو والعافية، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه. .