التعقيب التاسع والعشرون
في صفحة ١٤٩ تساءل عن التوسل بجاه رسول الله ﷺ بعد وفاته أو بجاه من عرفوا بالصلاح والاستقامة بعد وفاتهم هل هو بدعة أو يقاس على التوسل به ﷺ حال حياته وهو شيء ثابت دلت عليه الأحاديث الصحيحة ومن ثم فهو ليس من البدعة في شيء ولم يجب عن ذلك التساؤل بل ترك القارئ في حيرة والتباس.
وأقول: أولا: التوسل بالجاه ليس عليه دليل أصلا لا في حياته ولا بعد موته فهو بدعة بلا شك.
ثانيا: أما التوسل بدعائه ﷺ فهو جائز في حياته لأنه يتمكن من الدعاء فيها. ما بعد وفاته فطلب الدعاء منه بدعة ولا تجوز. لأنه لا يقدر على الدعاء ولأن الصحابة لم يفعلوا هذا معه بعد وفاته وإنما كانوا يفعلونه في حال حياته ولا تقاس حالة الحياة على حالة الموت لوجود الفوارق