٢٥ - وروى البيهقي بسنده إلى زيد بن وهب قال: كان عمر بن الخطاب يروحنا في رمضان، - يعني بين الترويحتين - قدر ما يذهب الرجل من المسجد إلى سلع (١).
وسلع جبل معروف بالمدينة، قريب من المسجد النبوي، حوالي ربع ساعة، للمشي على الأقدام.
وفي نظري أنه لا داعي للتأويل، إذ لا يستبعد أن يكون عمر ﵁ هو إمامهم في تلك الليلة بناء على ظاهر الرواية، وقد نقل ابن قدامة عن الإمام أحمد، ما يشير على أن عمر كان يصلي بهم التراويح في بعض الأحيان.
قال ابن قدامة: وقال الإمام أحمد: وقد جاء عن النبي ﷺ «اقتدوا بالخلفاء»، وقد جاء عن عمر أنه كان يصلي في الجماعة (٢).
إذن عمر ﵁ خالف عادته حين أمر المسلمين بأن يصلوا صلاة التراويح جماعة في أول الليل فكان يصلي معهم وذلك دليل على أنه كان يرى ذلك أفضل وبخاصة حين قال في ذلك: نعم هذه البدعة على ما سيأتي.
المسألة السادسة:
فهي أن رواية البخاري التي أشار إليها البهوتي ﵀، جاء فيها قول عمر ﵁ حين أمر بأن تقام صلاة التراويح جماعة في أول الليل ورأى المسلمين قد فعلوا ذلك، قال: نعم البدعة.