أن لا يراها أحد" (١).
وأخرج عن سعيد بن جبير، قال: "العفو" في القرآن على ثلاثة أنحاء: نحو تجاوز عن الذنب، ونحو في القصد في النفقة: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ (٢).
ونحو في الإحسان فيما بين الناس: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ﴾ (٣).
وأخرج عكرمة، قال: "ما صنع الله فهو "السد"، ما صنع الناس فهو "السد" (٤).
وذكر أبو عمرو الداني في قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ (٥).
أن المراد بالحضور هنا المشاهدة. قال: وهو بالظاء بمعنى المنع والتحويط، قال: ولم يأت بهذا المعنى إلا في موضع واحد، وهو قوله تعالى: ﴿فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ (٦).