فتوى رقم ٩٥٨٢
السؤال: فيه هجوم شديد على السلفيين وأنهم منكرون ولا يحبون الأولياء، ومن ضمن الأدلة التي استدلوا بها على أن الاستغاثة بالميت جائزة حديث الرجل الأعمى الذي استغاث بالنبي ﷺ بعد موته، وقد علمت أن هذا الحديث صحيح مما يسبب لبعض الناس حيرة شديدة، فأرجو إفادتنا في هذا الأمر الهام؟
الجواب: وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن حديث الأعمى أخرجه الإمام الترمذي بسنده عن عثمان بن حنيف ﵁ أن رجلا ضرير البصر أتى النبي ﷺ فقال: «ادع الله أن يعافيني قال إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك، قال: فادعه فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي اللهم فشفعه في (١)» وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر الخطمي.
والحديث على تقدير صحته ليس فيه دعاء الأعمى للنبي ﷺ، وإنما فيه دعاء الله تعالى بتوجهه بالنبي ﷺ في حياته، كما دعا الله تعالى أن يشفع فيه النبي ﷺ لتقضى حاجته.
وليس في الحديث ما يدل على جواز دعاء الموتى، وقد تكلم أبو العباس ابن تيمية ﵀ في هذا الحديث كلاما طيبا، وأوضح معناه في كتابه القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة (٢) وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.