إذا تبين طلوع الفجر في رمضان بالأذان وغيره وجب الصيام
السؤال: ما الحكم الشرعي للصيام فيمن سمع أذان الفجر واستمر في الأكل والشرب؟
الجواب: الواجب على المؤمن أن يمسك عن المفطرات من الأكل والشرب وغيرهما إذا تبين له طلوع الفجر وكان الصوم فريضة كرمضان وكصوم النذر والكفارات لقول الله ﷿: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (١).
فإذا سمع الأذان وعلم أنه يؤذن على الفجر وجب عليه الإمساك فإن كان المؤذن يؤذن قبل طلوع الفجر لم يجب عليه الإمساك وجاز له الأكل والشرب حتى يتبين له الفجر. فإن كان لا يعلم حال المؤذن هل أذن قبل الفجر أو بعد الفجر فإن الأولى والأحوط له أن يمسك إذا سمع الأذان ولا يضره لو شرب أو أكل شيئا حين الأذان لأنه لم يعلم بطلوع الفجر.
ومعلوم أن من كان داخل المدن التي فيها الأنوار الكهربائية لا يستطيع أن يعلم طلوع الفجر بعينه وقت طلوع الفجر ولكن عليه أن يحتاط بالعمل بالأذان والتقويمات التي تحدد طلوع الفجر بالساعة والدقيقة عملا بقول النبي ﷺ: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (٢)» وقوله ﷺ: «من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه (٣)» والله ولي التوفيق.