وقال ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه (١)».
وقد رأى الصحابة شابا مسرعا فقالوا: لو كان هذا في سبيل الله فقال ﵊: «إن كان خرج يسعى على ولدة صغارا فهو في سبيل الله وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله وإن كان خرج يسعى رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان (٢)»، وقال ﷺ: «إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في في امرأتك (٣)».
الثالثة: بين الله ﷾ في كتابه وعلى لسان نبيه أن صلة العامل برب العمل تعلوها الأخوة الإسلامية، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (٤) وقال الرسول ﵊: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره. . كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه (٥)».
ثم جاءت النصوص بتشريعات واضحة بينت حقوق كل طرف وواجباته تجاه الآخر فأمرت العامل ورب العمل بالوفاء بما اتفقا عليه من شروط صحيحة قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (٦) وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ (٧) وأمرت رب العمل إعطاء العامل أجره وعدم التسويف. قال ﷺ: «أعطوا