وقال ﷺ مؤكدا هذه الحقيقة: «مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بنيانا فأحسنه وجمله إلا موضع لبنة من زواياه فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة! فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين (١)».
وقال ﷺ محذرا من أدعياء النبوة: «لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين. كلهم يزعم أنه رسول الله (٢)».
هذه بعض المغيبات التي أخبر بها ﷺ قبل وقوعها كما أخبر فأنى لمحمد ﷺ أن يخبر بالغيب ثم يأتي الواقع ليصدق خبره لو لم يكن رسولا نبيا مؤيدا بوحي الله ﷿؟ ولولا ثقته بأنه رسول الله حقا ما أقدم على الإخبار بأمور مغيبة وهو يعلم تمام العلم أن هذا الغيب الذي أخبر به لو لم يقع لكفر به وبرسالته أقرب المقربين إليه.