"وروي عن علي ﵁ أن قوما شربوا بالشام وقالوا: هي لنا حلال وتأولوا قول الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (١) الآية، فأجمع علي وعمر أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا" (٢). "ولقد ثبتت حرمة الخمر بدليل قطعي وهو القرآن الكريم والسنة والإجماع فمن استحلها فهو كافر مرتد حلال الدم والمال" (٣).
"وفي المخدرات من المفاسد ما ليس في الخمر فهي أولى منها بالتحريم، وقد أجمع العلماء على حرمة تعاطي هذه السموم، وزراعتها والتجارة فيها وإجماع العلماء حجة شرعية يجب العمل بها ومن استحل ذلك وزعم أنه حلال فإنه يستتاب، فإن تاب فبها ونعمت، وإلا قتل مرتدا لا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين؛ ذلك لأنه قد استحل حراما مجمعا على تحريمه " (٤).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:
(والحشيشة المسكرة حرام، ومن استحل السكر منها فقد كفر وقول النبي ﷺ: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام (٥)» يتناول ما يسكر، ولا فرق بين أن يكون المسكر مأكولا أو مشروبا أو جامدا أو مائعا. فلو اصطبغ كالخمر كان حراما، ولو أماع الحشيشة وشربها كان حراما، ونبينا ﷺ بعث بجوامع الكلم، فإذا قال كلمة جامعة كانت عامة في كل ما يدخل في لفظها ومعناها سواء كانت الأعيان موجودة في زمانه أو مكانه أو لم تكن) (٦).
إن العجب كل العجب أن بعض المدمنين والمهربين وتجار المخدرات يجادلون