يفعله للتجارة والربح.
وقد ذكر غير واحد من العلماء أن الأجر يحصل للمزارع بما يولد من الغراس والزرع، كذلك وإن أجره مستمر ما دام الغرس والزرع وما تولد منه إلى يوم القيامة، وحتى لو انتقل ملكه إلى غيره (١).
ووردت أحاديث كثيرة تبين فضل الغرس والزرع، وتثبت الأجر لفاعله ما انتفع بذلك منتفع من إنسان أو حيوان أو طير، أو حشرة، ومن ذلك.
حديث أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة (٢)».
وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ما من رجل يغرس غرسا إلا كتب الله له من الأجر قدر ما يخرج من ثمر ذلك الغرس (٣)».
وعن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ بأذني هاتين يقول: «من نصب شجرة فصبر على حفظها والقيام عليها حتى تثمر كان له في كل شيء يصاب من ثمرها صدقة عند الله ﷿ (٤)».
والأجر في الغرس والزرع لا ينحصر في زراعة المثمر وحسب، بل يحصل